الصفحة الرئيسية  رياضة

رياضة نداء الاستغاثة..وصمت الكبار

نشر في  01 مارس 2017  (11:46)

تقول الأرقام والمعطيات الحالية ان النجم الساحلي وكعهد جماهيره به يوجد على خط التراهن لحصد الألقاب مثلما اعتاد في نهاية كلّ موسم رياضي، ففرع كرة القدم يوجد ضمن مرحلة التتويج في انتظار دخوله دوري أبطال افريقيا وكذلك الشأن في اختصاصي السلة والطائرة..وهذا ما يعني مبدئيا أو لنقل ظاهريا ان نادي جوهرة الساحل يوجد في أفضل حالاته...
في مقابل هذه الاشارات التي تحتلّ واجهة الأحداث توحي كواليس الجمعية ان سير الأحداث لا يبشّر بالخير الكثير طالما أن الموازنة المالية للفريق تلوح مختلّة وتحيط بها الكثير من المخاطر المحدقة وعدد من الخطايا والديون التي تطلّ برأسها من كلّ جانب ولا تجد اصغاء الا من رضا شرف الدين.
ما يحدث في النجم الساحلي يمكن تشبيهه بالبناء غير المحكم طالما ارتفع منسوب الطموحات لكن دون توفير الأرضية الملائمة لذلك ماديا ومعنويا، فانجاح مسيرة النجم يتطلب الكثير من السيولة والضخّ المادي بوصفهما أول رافد للنجاح في الرياضة المحترفة أما عدا ذلك فهو مجرّد تضليل وبقايا كلام موجّه للاستهلاك.
ما يحدث في النجم بات ينذر بتصعيد كبير قد يقضي على بوادر الأمل، فالرئيس كان صريحا للغاية حين أفصح للجماهير عن توجيهه دعوة الى "كبارات" الجمعية كما تطلق عليهم التسمية اصطلاحا وكذلك المدعمين للحضور والاطلاع مباشرة دون روتوشات ولا تزييف على حقيقة الوضع المالي للخزينة والذي ازداد ترديا بعد ثبوت الزامية دفع قرابة المليارين الى اللاعب البرازيلي السابق ليو ومع ذلك لم تهب نفس الجماعة لمدّ يد المساعدة..والأكيد أن ما ذكر هو غيض من فيض ازاء حزمة التزامات لا تحتمل الصبر قصد ضمان تسيير يومي دواليب لجمعية مثل النجم..
نداء الاستغاثة -ان صحّ التعبير- الصادر عن شرف الدين كشف دون شكّ جحود ونكران عدد ممن انتفعوا ببهرج المناصب الرياضية صلب الجمعيات ثم أشاحوا بوجوههم عنها وقت الحاجة، وهنا لا يقتصر الامر على "ليتوال" فحسب بل انه يتخطى الاطار الضيّق ليشمل معظم النوادي الرياضية ببلادنا والتي باتت تحت رحمة حماسة وغيرة شرف الدين وأمثاله وسبّبت لهم مصاعب مادية وحتى صحيّة..ولذلك فان الخوصصة وتحويل الجمعيات الرياضية الى شركات تجارية تتعامل بمنطق الربح اقتصاديا قد يكون هو الحلّ الأمثل لتفادي نداءات الاستغاثة وغياب رجع الصدى لاحقا...
رئييس النجم عاش طيلة أربع سنوات في فترة ترؤسّه للنادي ما يشبه العملية الانتحارية جراء ما وجده من ارث ثقيل نجح الى حد كبير في تقويضه، والثابت أن أمثال رضا شرف الدين هم كثّر في مختلف أرجاء البلاد وهذا ما يستوجب ايجاد حلول راديكالية تؤسّس للاصلاح وتقطع -في زمن الاحتراف- مع كلّ علامات العشوائية.


طارق العصادي